Proud of UAE
فخورين بالإمارات
الأخبار
٦/٨/٢٠٢٦
تاريخ النشر
٦/٨/٢٠٢٦
الصور
4
القناة
الأخبار
_2026-08-06_file1.jpg)
_2026-08-06_file2.jpg)
_2026-08-06_file3.jpg)
_2026-08-06_file4.jpg)
اختتمت وزارة التغير المناخي والبيئة بنجاح فعاليات مسار "اكتشاف البيئة البحرية" ضمن النسخة الثالثة من برنامج "مستديم". واستمرت فعاليات المسار على مدار 4 أيام حافلة بالأنشطة التفاعلية والجولات الميدانية في مقر مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار التابع لجامعة خورفكان. ويهدف المسار بشكل رئيسي إلى بناء جيل جديد من الشباب الواعي بالبيئة البحرية والساحلية وأهميتها، وتزويدهم بالمعرفة العملية حول استدامة النظم البيئية البحرية وحماية التنوع البيولوجي، إلى جانب إلهامهم لاستكشاف الفرص المهنية الواعدة في مجالات علوم البحار، ليكونوا شركاء فاعلين في حماية ثرواتنا المائية وصناعة مستقبل بيئي مستدام لدولة الإمارات. وتكتسب هذه المبادرات أهمية استراتيجية، إذ تنسجم مع الرؤية الوطنية لدولة الإمارات الرامية إلى دمج الأجيال الناشئة في قلب منظومة العمل البيئي والمناخي. إن إطلاع الطلبة عن قرب على التحديات الفعلية التي تواجه المحيطات، مثل قضايا التلوث البحري، ومفاهيم استدامة الثروة السمكية والأمن الغذائي، وتدريبهم عملياً على تقنيات مراقبة جودة المياه، يُعد استثماراً مباشراً في بناء كفاءات وطنية شابة ومؤهلة. هذا النهج التأسيسي يضمن إعداد قادة ورواد مستقبليين قادرين على إدارة قطاعات حيوية، لاسيما ضمن مجالات "الاقتصاد الأزرق"، لتتسلم هذه العقول الشابة راية الابتكار وتستكمل مسيرة الدولة في حماية مقدراتها الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة. وشهد اليوم الختامي لمسار "اكتشاف البيئة البحرية" حضور سعادة هبة عبيد الشحي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية بوزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة شيخة علي النقبي، نائب مدير جامعة خورفكان للشؤون المالية والإدارية، إلى جانب مشاركة مجموعة من المسؤولين والخبراء من الوزارة، ومركز الشارقة لأبحاث علوم البحار، وجامعة خورفكان. وقد حرص الحضور على متابعة العروض الختامية للطلبة، والاطلاع عن قرب على مشاريعهم المبتكرة التي تعكس مدى استيعابهم للمفاهيم البيئية المتقدمة التي تناولها البرنامج. وفي هذا السياق، أكدت سعادة هبة الشحي، أن تأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتزويدهم بالمعارف البيئية المتقدمة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتحقيق الاستدامة الشاملة. وقالت سعادتها: "إن رؤية دولة الإمارات تضع الطلبة والشباب في قلب العمل المناخي والبيئي، وبرنامج 'مستديم' في نسخته الثالثة يترجم هذا التوجه عبر نقل الطلبة من مقاعد الدراسة إلى قلب الميدان العملي والمعرفي. إن ما لمسناه اليوم من شغف ووعي استثنائي لدى أبنائنا خلال مسار 'اكتشاف البيئة البحرية' يبرهن على أننا نمضي بخطى واثقة نحو إعداد جيل من قادة المستقبل، جيل يمتلك الأدوات العلمية والقدرة على حماية محيطاتنا وتنمية ثرواتنا المائية بأساليب مبتكرة." وأضافت سعادتها: "لم تعد بيئتنا البحرية مجرد إرث وطني نعتز به وحسب، بل باتت محوراً رئيسياً لاقتصادنا الأزرق وركيزة أساسية لأمننا الغذائي. ومن خلال تكامل جهودنا مع صروح علمية رائدة مثل مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار وجامعة خورفكان، فإننا نؤسس لمنصة مستدامة للبحث والابتكار. نحرص على تعليم أبنائنا في هذا المسار أهمية البيئة البحرية وإرثها الغني لدولة الإمارات، ونمكنهم ليكونوا خبراء وصناع قرار يبتكرون حلولاً استباقية تضمن استدامة بيئتنا البحرية للأجيال القادمة، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في العمل البيئي المبتكر". ومن جانبها، أكدت سعادة شيخة النقبي، أن استضافة مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار لهذا المسار تجسد التزام جامعة خورفكان بدورها في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة والاستدامة، مشيرةً إلى أن إتاحة الفرصة للطلبة للتعلم داخل بيئة بحثية متخصصة، والتفاعل المباشر مع الباحثين والخبراء، يسهم في ترسيخ المعرفة العلمية وتحفيز اهتمامهم بمجالات علوم البحار والبحث العلمي. وأضافت أن الشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة تمثل نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية في بناء القدرات الوطنية، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام في حماية البيئة البحرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. أربعة أيام من الاستكشاف والابتكار العلمي استمرت فعاليات مسار "اكتشاف البيئة البحرية" على مدار أربعة أيام متتالية، بمشاركة نخبة متميزة من طلبة الصفوف الدراسية من التاسع وحتى الثاني عشر. وقد صُمم البرنامج ليجمع بين المعرفة النظرية والممارسة الميدانية في بيئة علمية متكاملة. خلال اليوم الأول، شارك الطلبة في محاضرات ألقت الضوء على مقدمة شاملة حول المحيطات والنظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، واختبروا العمل المخبري عبر فحص عينات مياه البحر والعوالق والطحالب تحت المجهر، إلى جانب الاستماع لتجارب ملهمة من سفراء وطلاب متخصصين في علم الأحياء البحرية. وشهد اليوم الثاني زيارة تعليمية لمرافق الاستزراع السمكي بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية، حيث تعرف الطلبة على آليات الاستزراع السمكي والتي تتم في هذه المنشآت، وبدأوا في الإعداد لمشاريعهم العلمية. أما في اليوم الثالث، فقد انتقل المشاركون إلى الميدان لمواجهة تحديات التلوث البحري من خلال أنشطة تنظيف الشواطئ، وجمع المخلفات البحرية، وتعلم آليات فرزها وتصنيفها، بالإضافة إلى حضور عرض مخبري للتعرف على الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) وتأثيراتها. وفي محطة التتويج المعرفي خلال اليوم الرابع والأخير، تحول الطلبة من مرحلة التلقي إلى موقع المبتكرين، حيث شهد اليوم الختامي تقديم مشاريع تخرج متميزة وملصقات علمية عكست عمق استيعابهم للمفاهيم البيئية التي درسوها. واستعرض الطلبة خلال هذه الجلسة الختامية رؤاهم وتصوراتهم العملية، طارحين حلولاً استباقية ومبتكرة للتحديات التي تواجه البيئة البحرية. ليُسدل الستار بحفل تخرج وتكريم للفرق الفائزة في فئات التقديم، والملصق العلمي، وأفضل فكرة لاستدامة البيئة البحرية. وقد مثّلت هذه المشاريع ترجمة حقيقية لما اكتسبوه من مهارات مخبرية وميدانية على مدار أيام البرنامج، لتؤكد جاهزية هذه العقول الشابة لتبني قضايا الاستدامة، والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل استثنائي لقطاع البيئة البحرية في الدولة.
اطلع على الأخبار والقبول وحياة الطلبة.